الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
440
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
اما بالنسبة إلى المحكوم فيمكن ان يكون قبوله غير واجب أو كان مكروها فان هذا الاستحباب وهذا الكراهة يتوافقان في مصلحة وهي وصول صاحب الحقّ إلى حقه فإذا كان اليمين مكروهة أو تغليظها فربما يوجب هذا وصول صاحب الحقّ إلى حقه بواسطة تأبى نفس المنكر ولو للمصالح الاجتماعية له لا لشدة تقواه ان يفعل هذا المكروه فكون شيء مستحبا لشخص لا ينافي ان يكون مكروها لشخص آخر كما أن كونه واجبا لا ينافي ان يكون مباحا بالنسبة إلى غيره في ما يكون مشتركا بين الطرفين كتعريض أصل الحلف على المنكر وجوبا من الحاكم وعدم وجوب قبوله منه فهذا الإشكال في المقام ونظائره مندفع . هذا مضافا إلى أنه لا يلزم اللغوية من وجه آخر وهو ان المنكر ربما يكون ممن لا يبالي بالمكروه ويقبل التغليظ كأصل اليمين ويحسم مادة الدعوى فتدبر . في كيفية استحلاف الأخرس قوله : وحلف الأخرس بالإشارة وقيل وضع يده على اسم اللّه في المصحف أو يكتب اسمه سبحانه ويوضع يده عليه وقيل يكتب اليمين في لوح ويغسل ويؤمر بشربه بعد اعلامه فان شربه كان حالفا وان امتنع الزم الحقّ استنادا إلى حكم علي عليه السّلام في واقعة الأخرس . أقول : ان الأقوال كما ترى في المتن ثلاثة : والاوّل : نسب إلى المشهور ونحن تارة نتكلم في حلف الأخرس على مقتضى القاعدة وتارة على مقتضى خصوص ما ورد في حلفه من النص . فاما بحسب القاعدة فالأخرس حيث يكون داخلا في نظام المجتمع وله ما لهم وعليه ما عليهم فيكون في نظر العرف ما يحتاج إلى اللفظ بالنسبة إليه هو الإشارة بالنحو المناسب بحيث يفهم المعنى كما يفهمه اللفظ ضرورة ان اللفظ يكون عندهم كاشفا فمن قدر عليه لا يرضون منه بكاشف آخر غالبا لما في اللفظ من الكشف الذي لا يكون في غيره من الصراحة واما من لم يقدر عليه فيكون بدله